الشيخ علي آل محسن
168
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة
ومنها : ما أخرجه أحمد في المسند والطبراني في المعجم الكبير عن زيد بن خالد الجهني أنه رآه عمر بن الخطاب وهو خليفة ركع بعد العصر ركعتين ، فمشى إليه فضربه بالدرة وهو يصلي كما هو ، فلما انصرف قال زيد : يا أمير المؤمنين فوالله لا أدعها أبدا بعد أن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما . قال : فجلس إليه عمر وقال : يا زيد بن خالد لولا أني أخشى أن يتخذها الناس سلما إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب عليها ( 1 ) . ومنها : ما أخرجه الهيثمي عن عروة بن الزبير قال : خرج عمر على الناس فضربهم على السجدتين بعد العصر ، حتى مر بتميم الداري فقال : لا أدعهما ، صليتهما مع من هو خير منك : رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال عمر : إن الناس لو كانوا كهيئتك لم أبال ( 2 ) . والأحاديث التي دلت على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليهما ، بل كان مداوما عليهما كثيرة : منها : ما أخرجه البخاري في صحيحه عن عائشة قالت : ركعتان لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعهما سرا ولا علانية : ركعتان قبل صلاة الصبح ، وركعتان بعد العصر ( 3 ) . ومنها : ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما - واللفظ لمسلم - والنسائي وأبو داود والدارمي في سننهم وغيرهم عن عائشة قالت : ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر عندي قط .
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 4 / 115 ، المعجم الكبير 5 / 228 ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2 / 223 : رواه أحمد والطبراني في الكبير ، وإسناده حسن . ( 2 ) مجمع الزوائد 2 / 222 ، قال الهيثمي : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح في الكبير والأوسط . . . ( 3 ) صحيح البخاري 1 / 193 مواقيت الصلاة ، ب 33 ( ط مرقمة ) . صحيح مسلم 1 / 572 صلاة المسافرين ، ب 54 . سنن النسائي 1 / 304 - 305 ( ط محققة ) .